السيد محمد صادق الروحاني

17

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الاستطاعة إليها وجب الحج فيها ، وإلا لم يجب . الثاني : الامن والسلامة وذلك بان لا يكون خطرا على النفس أو المال أو العرض ذهابا وإيابا وعند القيام بالاعمال ، كما أن الحج لا يجب مباشرة على مستطيع لا يتمكن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر آخر ، ولكن تجب عليه الاستنابة ( « 1 » ) على ما سيجيء تفصيله . م 3468 : إذا كان للحج طريقان أحدهما مأمون والآخر غير مأمون ( « 2 » ) لم يسقط وجوب الحج ، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون وان كان أبعد . م 3469 : إذا كان له في بلده مال معتد به وكان ذهابه إلى الحج مستلزما لتلفه ( « 3 » ) لم يجب عليه الحج ، وكذلك إذا كان هناك ما يمنعه عن الذهاب شرعا ، كما إذا استلزم حجه ترك واجب أهم من الحج ، كإنقاذ غريق أو حريق ( « 4 » ) ، أو توقف حجه على ارتكاب محرم ، كان الاجتناب عنه ( « 5 » ) أهم من الحج . م 3470 : إذا حج مع استلزام حجه ترك واجب أهم أو ارتكاب محرم كذلك فهو وان كان عاصيا من جهة ترك الواجب أو فعل الحرام إلا أن الظاهر أنه يجزئ عن حجة الاسلام إذا كان واجدا لسائر الشرائط ، ولا فرق في ذلك بين من كان

--> ( 1 ) ( ) فمن يملك المال ولا يستطيع الذهاب للحج يجب عليه أن يبعث أحدا ليحج نيابة عنه . ( 2 ) ( ) أي في سلوكه خطر على الشخص ، سواء كان الخطر على حياته أو ماله ، فلو كان السفر إلى الحج عبر إحدى الدول يعرضه للاعتقال مثلا ويمكنه السفر عبر بلد آخر فيجب عليه السفر عبر ذاك البلد حتى ولو كانت الكلفة أكثر والطريق أبعد . ( 3 ) ( ) كما لو كان عنده مزرعة أبقار مثلا وليس عنده من يقوم بخدمتها مما يعرضها للتلف . ( 4 ) ( ) كالطبيب الذي يحتاج الناس اليه في أيام الحرب مثلا أو غير ذلك . ( 5 ) ( ) أي إذا كان ذهابه إلى الحج سيوقعه حتما في محرم ليس الحج بأهم منه كموت انسان .